ثانوية حاسي خليفة الجديدة

منتدى تعليمي


    ادخلووووووووووووووو وشاهدوا احلــــــــــــــــــــــــــــــــــى واروع القصـــــــــــــــــــــــــــــص ..........♥♥♥♥♥

    شاطر
    avatar
    ايناس حويذق

    المساهمات : 29
    تاريخ التسجيل : 10/02/2011
    العمر : 24

    ادخلووووووووووووووو وشاهدوا احلــــــــــــــــــــــــــــــــــى واروع القصـــــــــــــــــــــــــــــص ..........♥♥♥♥♥

    مُساهمة  ايناس حويذق في الأربعاء نوفمبر 30, 2011 10:07 am

    ليس دائمآ أمي تقول الحقيقه !!
    ثماني مرات : كذبت أمي عليّ !!! ...

    تبدأ القصة عند ولادتي ، فكنت الابن الوحيد في أسرة شديدة الفقر،
    فلم يكن لدينا من الطعام ما يكفينا ....
    وإذا وجدنا في يوم من الأيام بعضا ًمن الأرز لنأكله ويسد جوعنا ،
    كانت أمي تعطيني نصيبها .. وبينما كانت تحوِّل الأرز من طبقها إلى طبقي
    كانت تقول : يا ولدي تناول هذا الأرز ، فأنا لست جائعة ..
    وكانت هذه كذبتها الأولى

    وعندما كبرت أنا شيئا قليلا كانت أمي تنتهي من شئون المنزل
    وتذهب للصيد في نهر صغير بجوار منزلنا ،
    وكان عندها أمل أن أتناول سمكة قد تساعدني على أن أتغذى وأنمو ،
    وفي مرة من المرات استطاعت بفضل الله أن تصطاد سمكتين ،
    أسرعت إلى البيت وأعدت الغذاء ووضعت السمكتين أمامي
    فبدأت أنا أتناول السمكة الأولى شيئا فشيئا ،
    وكانت أمي تتناول ما يتبقى من اللحم حول العظام والشوك ،
    فاهتز قلبي لذلك ، وضعت السمكة الأخرى أمامها لتأكلها ،
    فأعادتها أمامي فورا وقالت : يا ولدي تناول هذه السمكة أيضا ،
    ألا تعرف أني لا أحب السمك
    وكانت هذه كذبتها الثانية

    وعندما كبرت أنا كان لابد أن ألتحق بالمدرسة ،
    ولم يكن معنا من المال ما يكفي مصروفات الدراسة ،
    ذهبت أمي إلى السوق واتفقت مع موظف بأحد محال الملابس
    أن تقوم هي بتسويق البضاعة بأن تدور على المنازل
    وتعرض الملابس على السيدات ، وفي ليلة شتاء ممطرة ،
    تأخرت أمي في العمل وكنت أنتظرها بالمنزل ،
    فخرجت أبحث عنها في الشوارع المجاورة ،
    ووجدتها تحمل البضائع وتطرق أبواب البيوت ،
    فناديتها : أمي ، هيا نعود إلى المنزل
    فالوقت متأخر والبرد شديد وبإمكانك أن تواصلي العمل في الصباح ،
    فابتسمت أمي وقالت لي : يا ولدي.. أنا لست مرهقة ..
    وكانت هذه كذبتها الثالثة

    وفي يوم كان اختبار آخر العام بالمدرسة ،
    أصرت أمي على الذهاب معي ،
    ودخلت أنا ووقفت هي تنتظر خروجي في حرارة الشمس المحرقة ،
    وعندما دق الجرس وانتهى الامتحان خرجت لها
    فاحتضنتني بقوة ودفء وبشرتني بالتوفيق من الله تعالى ،
    ووجدت معها كوبا فيه مشروب كانت قد اشترته لي كي أتناوله عند خروجي ،
    فشربته من شدة العطش حتى ارتويت ،
    بالرغم من أن احتضان أمي لي : كان أكثر بردا وسلاما ،
    وفجأة نظرت إلى وجهها فوجدت العرق يتصبب منه ،
    فأعطيتها الكوب على الفور وقلت لها : اشربي يا أمي ،
    فردت : يا ولدي اشرب أنت ، أنا لست عطشانة ..
    وكانت هذه كذبتها الرّابعة

    وبعد وفاة أبي كان على أمي أن تعيش حياة الأم الأرملة الوحيدة ،
    وأصبحت مسئولية البيت تقع عليها وحدها ،
    ويجب عليها أن توفر جميع الاحتياجات ،
    فأصبحت الحياة أكثر تعقيدا وصرنا نعاني الجوع ،
    كان عمي رجلا طيبا وكان يسكن بجانبنا ويرسل لنا ما نسد به جوعنا ،
    وعندما رأى الجيران حالتنا تتدهور من سيء إلى أسوأ ،
    نصحوا أمي بأن تتزوج رجلا ينفق علينا فهي لازالت صغيرة ،
    ولكن أمي رفضت الزواج قائلة : أنا لست بحاجة إلى الحب ..
    وكانت هذه كذبتها الخامسة

    وبعدما انتهيت من دراستي وتخرجت من الجامعة ،
    حصلت على وظيفة إلى حد ما جيدة ،
    واعتقدت أن هذا هو الوقت المناسب لكي تستريح أمي وتترك لي مسؤولية الإنفاق على المنزل ،
    وكانت في ذلك الوقت لم يعد لديها من الصحة ما يعينها على أن تطوف بالمنازل ،
    فكانت تفرش فرشا في السوق وتبيع الخضروات كل صباح ،
    فلما رفضت أن تترك العمل خصصت لها جزءا من راتبي ،
    فرفضت أن تأخذه قائلة : يا ولدي احتفظ بمالك ، إن معي من المال ما يكفيني ..
    وكانت هذه كذبتها السّادسة

    وبجانب عملي واصلت دراستي كي أحصل على درجة الماجيستير ،
    وبالفعل نجحت وارتفع راتبي ، ومنحتني الشركة الألمانية التي أعمل بها
    الفرصة للعمل بالفرع الرئيسي لها بألمانيا ،
    فشعرت بسعادة بالغة ، وبدأت أحلم ببداية جديدة وحياة سعيدة ،
    وبعدما سافرت وهيأت الظروف ، اتصلت بأمي أدعوها لكي تأتي للإقامة معي ،
    ولكنها لم تحب أن تضايقني
    وقالت : يا ولدي .. أنا لست معتادة على المعيشة المترفة ...
    وكانت هذه كذبتها السّابعة

    كبرت أمي وأصبحت في سن الشيخوخة ، وأصابها مرض السرطان ،
    وكان يجب أن يكون بجانبها من يمرضها ،
    ولكن ماذا أفعل فبيني وبين أمي الحبيبة بلاد ،
    تركت كل شيء وذهبت لزيارتها في منزلنا ، فوجدتها طريحة الفراش بعد إجراء العملية ،
    عندما رأتني حاولت أمي أن تبتسم لي
    ولكن قلبي كان يحترق لأنها كانت هزيلة جدا وضعيفة ،
    ليست أمي التي أعرفها ،
    انهمرت الدموع من عيني ولكن أمي حاولت أن تواسيني
    فقالت : لا تبكي يا ولدي فأنا لا أشعر بالألم ...

    وكانت هذه كذبتها الثّامنة

    وبعدما قالت لي ذلك ، أغلقت عينيها ، فلم تفتحهما بعدها أبدا ..

    لـ د مصطفى الرافعي
    lol! lol! lol! اتمنى ان تنال اعجابكم وطبعا هذه القصة مأثرة جدا lol! lol! lol!

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 20, 2017 3:43 pm